المنجي بوسنينة
325
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الروسية كلف مرة أخرى في مارس من عام 1771 بكتخدائية الصدارة . وفي هذه الفترة شارك في المفاوضات التي أفضت إلى معاهدة كوقوك قاينارجه . ثم عزل بعد أن عاد إلى استانبول في عام 1774 . غير أنه عين مرة أخرى أمينا للمطبخ وعلى دفتردارية الشق الثاني وفي وظيفة الروزنامجية . وفي أثناء صدارة خليل حمدي باشا ، وبالرغم من تقدمه في السن عمل أحمد رسمي أفندي لمدة من الوقت سواري مقابله جليك وروزنامجه جليك . وتوفي في 5 سبتمبر من عام 1783 الموافق ل 7 شوال من عام 1197 ، وهو مدفون في مقبرة قره جه أحمد الموجودة في أسكدار . بالرغم من الخدمات الكثيرة والمكثفة التي قدمها إلى الدولة فإنه لم يهمل الاهتمام بالتاريخ والأدب ، إذ كان لأحمد رسمي أفندي اهتمام خاص بهذين المجالين ، وقد كان له دور فعال في أدبيات الإصلاح العثماني . وكان يقتحم الأحداث بنفسه ويدقق في الأزمات والضروريات المطلوبة . وكان على وعي كامل بضرورة إحداث التغيير والإصلاح في الدولة ، وبذلك يمكن اعتباره من بين المصلحين ، وكان أحمد رسمي أفندي من المناصرين لفكرة تحديث الدولة وخاصة في الجانب العسكري ، ويرى ضرورة التقارب مع الدول الأوروبية . ففي اللائحة التي رفعها إلى الصدر الأعظم بيّن فساد نظام الإعاشة وانتشار الفوضى والجهل بين صفوف العسكر وهي من المؤشرات الخطيرة في بقاء الدولة . وهذه الملاحظات سوف تؤخذ بعين الاعتبار في الفترة اللاحقة أثناء الإصلاحات التي قام بها السلطان سليم الثالث . وهذه المسائل تناولها أحمد رسمي أفندي بشيء من الوضوح والشجاعة ، وهو ما يضفي عليها خصوصية زائدة . وفي اللائحة الأخرى التي أعدها وعرضها على الصدراة أثناء مفاوضات السلام لعام 1772 بين الدولة العثمانية وروسيا بين أن كفاءة رجال الدولة العثمانية أقل من نظرائهم الروس . وإذا قيمنا الرجل بشكل عام وجدنا أنه يؤكد على ضرورة أن يكون رجال الدولة على كفاءة عالية ويؤكد كذلك على ضرورة تفضيل الصلح كلما كان ذلك في مصلحة الدولة ، ولذلك يمكن اعتباره منرواد فترة النظام الجديد . وبالإضافة إلى هذا الرصيد الذي يتمتع به أحمد رسمي أفندي نلاحظ أنه يعتبر مؤلفا أيضا ترك عددا من الكتب المهمة . آثاره 1 - سفينة الرؤساء : هو كتاب يتناول ترجمة حياة رؤساء الكتّاب ابتداء من قوجه نيشانجي جلالزاده مصطفى جلبي وصولا إلى راغب باشا ، وأصل اسم الكتاب هو « خليقة الرؤساء » وقد عرضه على راغب باشا فرأى أن يغير اسمه ليصبح « سفينة الرؤساء » واشتهر بهذا الاسم . غير أنه وفي عام 1269 طبع سهوا بعنوان « خليقة الرؤساء » [ مع الذيل الذي يمتد حتى سليمان فائق أفندي 1812 - 1814 ] . وهذا الكتاب أعيدت طباعته ضمن منشورات أندرون [ استانبول 1992 ] 2 - خميلة الكبراء : يحتوي على ترجمة لأغوات دار السعادة . وتم نشر هذا المؤلف في وقتنا الحاضر من قبل أحمد نزيهي طوران [ استانبول 2000 ] 3 - سفارت نامه : طبع